تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
49
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
وقد استدل على ذلك بان السلطان ولى ما لا ولى له ، وفيه ان هذا لم يثبت من طرقنا كونه رواية أو قاعدة مسلمة كبعض القواعد الفقهية ، واما من طرق العامة فعلى تقدير ثبوته فلم ينجبر ضعفها بعمل المشهور وعلى تقدير الانجبار فلا دلالة فيه على المقصود إذ المراد بذلك ان السلطان أولى بالتصرف من غيره ، وانه ولى من لا ولى له في التصرف في ماله ونفسه وهذا غير مربوط بولاية الفقيه ، بوجه اذن فلا دلالة في شيء من الروايات على ولاية الفقيه بوجه من الوجهين من معنى الولاية . وربما يستدل على ثبوت الولاية للفقيه بوجهين بتقريبين آخرين الأوّل ان الولاية في الأمور العامة بحسب الكبرى ثابتة عند العامة بالسيرة القطعية وان اشتبهوا في صغرى ذلك وتطبيقها على غير صغرياتها الّا ان ذلك لا يضرّ بقطعيّة الكبرى الثابتة بالسيرة . واما الصغرى فهي ثابتة بالعلم الوجداني إذ بعد ثبوت الكبرى ، فالأمر يدور بين تصدى غير الفقيه على التصرف في الأمور العامة وبين تصدى الفقيه بذلك فيكون مقدما على غيره . وبالجملة نثبت الكبرى بالسيرة القطعية والصغرى بالعلم الوجداني . وفيه ان اشتباههم في الصغرى وان كان مسلما ولكن نحتمل ان يكون ذلك في الكبرى أيضا كسائر مبتدعاتهم في الدين فلم تقم سيرة قطعية متصلة إلى زمان النبي ( ص ) على ذلك ، بل يكفى مجرد الشك في ذلك فإنه لا بدّ من دليل قطعي يدل على جواز التصرف في أموال الناس واعراضهم وأنفسهم . والتقريب الثاني ما عن بعض المعاصرين ان يقال إن ما هو مسلم عند العامة من القول بالولاية العامة مذكور بحسب الكبرى في التوقيع الشريف